‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصلاة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصلاة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 31 مارس 2013

تذكر أوقات الصلاة مع برنامج إِلَى صَلَاتِي


 كم من مرة جلست أمام شاشة الكمبيوتر تعمل و نسيت الصلاة؟, كم مرة تذكر الله و أنت تعمل أو تلعب على جهازك؟, إن للصلاة شأن عظيم و ذكر الله ايضاً. فاحرص على أداء صلاتك مع الجماعة واحرص كل الحرص على ذكر الله.



عن البرنامج:

  •  سهولة فى الأستخدام و توافق تام مع أنظمة التشغيل
  • حساب أوقات الصلاة لـ 252 بلد و 9511 مدينة
  • معادلات دقيقة لحساب أوقات الصلاة و التحكم الكامل فى طرق الحساب مع التعديل اليدوي للأوقات
  • التنبيه لوقت الأذان بأكثر من طريقة مع إمكانية سماع الأذان بأكثر من صوت
  • التنبيه للأذان بالتكبير فقط أو بالأذان كامل مع إمكانية التنبيه قبل و بعد الأذان
  • شريط أخبار أر أس أس يعرض خلاصات الأخبار عن طريق الأنترنت
  • راديو بث مباشر لسماع محطات أذاعية عن طريق الأنترنت
  • عرض التاريخ الهجري أو الميلادي على الشاشة الرئيسية للبرنامج
  • عرض الوقت المتبقى حتى الأذان القادم فى الشاشة الرئيسية
  • تتغير خلفية البرنامج حسب وقت الأذان و رسم الشكل الفعلي للقمر بعد أذان العشاء
  • إمكانية تنزيل أشكال جديدة لواجهة البرنامج عن طريق الأنترنت
  • يستطيع البرنامج تنفيذ أوامر قبل و بعد الأذان مثل تشغيل و إغلاق برنامج اخر
  • إمكانية طبع و عرض اوقات الصلاة لشهر كامل هجري او ميلادي
  • عرض اتجاه القبلة و معلومات فلكية عن القمر و الشمس
  • قاعدة بينات للأذكار مع إمكانية تحديد وقت ظهور شاشة الأذكار
  • عرض أذكار ألصباح و المساء فى أوقات يحددها المستخدم
  • يستطيع البرنامج تحديث نفسه عن طريق شبكة الأنترنت

إضافات البرنامج

أصوات أذان
واجهات
خلفيات أذان
اقمار
ساعات.






نزل البرنامج من الموقع الرسمي

 

 

او مباشرة من هنا 

 

الجمعة، 4 يناير 2013

المحافظة على صلاة الفجر

 بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فإن صلاة الفجر من أعظم الفرائض قدرا وشرفا وأجرا وفضلا، كيف لا وقد سمّاها الله: قُرْءان الفَجْر، فقال سبحانه: {أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78]، قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها: "يعني صلاة الفجر".

ولقد شاء الله عزو جل أن تكون صلاة الفجر مجتمعًا للملائكة ومحفلاً من محافل الخير والطاعة والعبادة، لا يحضره إلا كل طاهر مطهر من الأبرار، يستحق أن يكون في ضيافة الرحمن، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح"، يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرؤوا إن شئتم: {وَقُرْءانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78].

وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من توضأ ثم أتى المسجد فصلى ركعتين قبل الفجر ثم جلس حتى يصلي الفجر كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار، وكتب في وفد الرحمن" (رواه الطبراني بإسناد حسن).

ومن فضائلها:

أنها تعدل قيام الليل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلّى الصبح في جماعة فكأنما صلّى الليل كله" (رواه مسلم).
كما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لأن أَشْهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة.
صلاة الفجر نور لصاحبها يوم القيامة

فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة" (رواه ابن ماجه بسند حسن)، وعند الطبراني بسند حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة".

صلاة الفجر أمان وحفظ من الله لعبده

فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلّى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله تعالى". (رواه ابن ماجه بسند صحيح).

إنه في جوار الله تعالى، وما ظنك بمن كان في جوار الله تعالى؟! وأنت ترى الناس يطمئنون ويأمنون أشد الأمن حين يكون أحدهم في جوار عظيم من عظماء الدنيا, فإن كان في جوار الله فهو أشد أمانًا وأعظم اطمئنانًا، ففي صحيح مسلم من حديث جُندَب بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلّى الصبح فهو في ذمة الله, فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء, فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه, ثم يكبه على وجهه في نار جهنم".

وهل تعلم أن أهل الفجر لهم وعد صادق بأن يروا ربهم عز وجل؟!

 ففي الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أما إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامّون في رؤيته, فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"، يعني صلاة العصر والفجر، ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه:130].

صلاة الفجر ضمان للجنة

عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلّى البردين دخل الجنة" (رواه البخاري ومسلم)، والبردان هما الصبح والعصر. فإذا كنا ننشد الجنة، فأين نحن من صلاة الفجر ؟!.

صلاة الفجر وقاية من النار

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لن يَلِج النار أحد صلّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها". يعني: الفجر والعصر.(رواه مسلم).

ولئن كان لصلاة الفجر ما سبق من الفضائل وغيرها، فإن اتخاذ التخلف عنها وتضيعها عادة لهو من الذنوب الكبار

التخلف عن الصلاة نفاق

قال ابن عمر رضي الله عنهما:(كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظنّ)، وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا الصبح فقال: "أشاهدٌ فلان؟" قالوا: لا، قال: "أشاهد فلان؟" قالوا: لا، قال: "إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموها ولو حَبْوًا على الركب". (رواه أحمد وأبو داود بسند حسن).

حرص السلف على الفجر

لقد تعلّقت قلوب السلف رضي الله عنهم بهذه الصلاة لما علموا من جليل فضلها وسوء عاقبة التخلّف عنها، فكانوا أحرص الناس عليها، حتى لقد قال عبد الله بن مسعود: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يُؤتى به يَتَهَادَى بين الرجلين حتى يقام في الصف). وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي الأمة وهاديها يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول:"الصلاة يا أهل البيت، {إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:33])) رواه الترمذي. إنه حرص نبوي وتربية لابنته على أن تحرص على صلاة الفجر في وقتها.

وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يمر في الطريق مناديًا: (الصلاة، الصلاة)، يوقظ الناس لصلاة الفجر، وكان يفعل ذلك كل يوم.

وحين اشتكى الإمام سعيد بن المسيب عينه قالوا له: لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة، يدعونه للتنزه في ضواحي المدينة حيث الخضرة والجو الطليق، فقال لهم: فكيف أصنع بشهود العَتَمَة والصبح؟! .

وتزوج الحارث بن حسان رضي الله عنه في ليلة من الليالي فحضر صلاة الفجر مع الجماعة، فقيل له: أتخرج وإنما بنيت بأهلك الليلة؟ فقال: والله إن امرأة تمنعني من صلاة الغداة (الفجر)في جمع لامرأة سوء.

وكانوا يرون فَوْتَ صلاة الفجر في الجماعة مصابا عظيما يستحق العزاء. قال حاتم الأصم: فاتتني صلاة الجماعة، فعزّاني أبو إسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزّاني أكثر من عشرة آلاف؛ لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا.

فأين نحن ـ معاشر الأحبة ـ من هدي من سبقونا؟ وهذا شيء يسير من أخبارهم.
وكيف يهنأ العبد بالنوم والناس في المساجد مع قرآن الفجر يعيشون، وإلى لذيذ خطاب الله يستمعون، وفي ربيع جناته يتقلبون؟! أم كيف يحرم نفسه بركات الفجر المتنزلة وخيراته المتواترة؟!.

إنه بالرغم من كل هذه الفضائل والبشائر لمن حافظ على صلاة الفجر، وبالرغم من الزواجر والوعيد لمن تخلف عنها فإن بعض الناس يتعمد ضبط المنبه على وقت العمل ولو كان وقت العمل في السابعة أو الثامنة، ولا يصلي الفجر إلا في هذا الوقت، فهل يتدبر هؤلاء أو يتفكرون.

ولعل أول خطوة في طريق العلاج استشعار أهمية هذه الصلاة وإدراك قيمتها، فلو شعر الإنسان بذلك وأدرك أنه يفوته بفوتها خير كثير لربما تحركت همته وانبعثت عزيمته كما تتحرك وتنبعث لكل محبوب لديه.


وعليك بأذكار النوم ودعاء الله في الوتر أن يوفقك للقيام، وابتعد عن المعاصي جملة وتفصيلاً فإن المعاصي تقيّد المرء عن الطاعة.

ونختم حديثنا عن الفجر بما ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر, فيعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بكم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون".
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن تشهد لهم الملائكة عند ربهم بهذا الفضل ، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.
المصدر

أحكام صلاة العيد

العيد لغة: اسم لما يعود ويتكرر مرة بعد أخرى، وسمي بذلك؛ لأنه يعود، أو تفاؤلاً أن يعود ثانية، ولأنه يعود بالفرح والسرور.

وصلاة العيد مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وقد كان المشركون يتخذون أعياداً زمانيَّة ومكانيَّة، فأبطلها الإسلام، وعوَّض عنها عيد الفطر وعيد الأضحى؛ شكراً لله - تعالى -على أداء هاتين العبادتين العظيمتين: صوم رمضان، وحج بيت الله الحرام.

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما قدم المدينة وكان لأهلها يومان يلعبون فيهما، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم النحر، ويوم الفطر)) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

فلا تجوز الزيادة على هذين العيدين بإحداث أعياد أخرى كأعياد الموالد وغيرها؛ لأن ذلك زيادة على ما شرعه الله، وابتداع في الدين، ومخالفة لسنة سيد المرسلين، وتشبه بالكافرين، سواء سميت أعياداً أو ذكرياتٍ أو أياماً أو أسابيع أو أعواماً، كل ذلك ليس من سنة الإسلام، بل هو من فعل الجاهلية، وتقليد للأمم الكافرة من الدول الغربية وغيرها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((من تشبه بقومٍ فهو منهم)) رواه الإمام أحمد و أبو داود وغيره. وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)) رواه مسلم.

مسألة:

الدليل على مشروعية صلاة العيد، قوله -تعالى-: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)[الكوثر: 2]، وقوله - تعالى -: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)، [الأعلى: 15]، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء من بعده يداومون عليها.

حكم صلاة العيد:

حكم صلاة العيد فرض عين على كل مسلم ذكر مكلف لا عذر له؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حتى النساء، قالت أم عطية -رضي الله عنها-: ((كنَّا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى تخرج البكر من خدرها، وحتى تخرج الحيض فيكنَّ خلف الناس، فيُكبِّرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم؛ يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته)) متفق عليه.

ويسن للنساء الخروج لصلاة العيد غير متطيبة، ولا متبرجة.

مسألة: ويسن أن تؤدى صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العيدين في المصلى الذي على باب المدينة؛ فعن أبي سعيد: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى" متفق عليه، ولم ينقل أنه صلاها في المسجد لغير عذر، ولأن الخروج إلى الصحراء أوقع لهيبة المسلمين والإسلام، وأظهر شعائر الدين، ولا مشقة في ذلك؛ لعدم تكرره، بخلاف الجمعة، إلا في مكة المشرفة؛ فإنها تصلي في المسجد الحرام، فإن كان هناك عذر من مطر أو زحام، جاز أن تصلي في المساجد.

وقت صلاة العيد:

وقت صلاة العيد إذا ارتفعت الشمس بعد طلوعها قدر رمح؛ لأنه الوقت الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها فيه، ويمتد وقتها إلى زوال الشمس.

فإن لم يعلم بالعيد إلى بعد الزوال، صلوا من الغد قضاءً؛ لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا: " غمَّ علينا هلالُ شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركبٌ في آخر النهار، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا غداً لعيدهم" رواه أحمد وأبو داود والدار قطني وحسَّنه.

ما يُسنُّ يوم العيد:

1. يسن أن يأكل قبل الخروج لصلاة الفطر تمرات، وأن لا يطعم يوم النحر حتى يصلى؛ لحديث بريدة: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم – لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم.

2. ويسن التبكير في الخروج لصلاة العيد بعد صلاة الفجر؛ لوروده عن ابن عمر - رضي الله عنهما -؛ ليتمكَّنَ من الدنو من الإمام، وتحصُلُ له فضيلةُ انتظار الصلاة، فيكثُرُ ثوابُهُ.

3. ويسن أن يتجمل المسلم لصلاة العيد بالاغتسال بعد الفجر؛ لورود ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم ، كابن عمر، ولبس أحسن الثياب؛ لثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

كيفية صلاة العيد:

صلاة العيد ركعتان قبل الخطبة؛ لقول ابن عمر: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة" متفق عليه، وقد استفاضت السنة بذلك وعليه عامه أهل العلم، قال الترمذي: " والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم أن صلاة العيدين قبل الخطبة ".

وصلاة العيد ركعتان بإجماع المسلمين، وفي الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " خرج يوم الفطر، فصلى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما".

مسألة:

ولا يشرع لصلاة العيد أذان ولا إقامة؛ لما روى مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: " صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العيد غير مرة لا مرتين، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة".

ويكبر في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح وقبل التعوذ والقراءة ست تكبيرات، وعند الشافعي سبع، فتكبيرة الإحرام ركنٌ لابدَّ منها، لا تنعقد الصلاة بدونها، وغيرها من التكبيرات سنة، ثم يستفتح بعدها؛ لأن الاستفتاح في أول الصلاة سنة، ثم يأتي بالتكبيرات الزوائد الست، أو السبع، ثم يتعوَّذ، ويبسمل، عقب التكبيرة السادسة أو السابعة؛ لأنَّ التعوذ والبسملة للقراءة سنة، فيكون عندها، ثم يقرأ.

ويكبر في الركعة الثانية قبل القراءة خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال؛ لما روى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبَّر في العيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى، وخمساً في الأخيرة" وإسناده حسن، وله شواهد عن عائشة -رضي الله عنها-، وغيرها.

وروي غير ذلك في عدد التكبيرات: قال الإمام أحمد - رحمه الله -: " اختلف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في التكبير، وكله جائز ".

ويرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه مع التكبير، ولوروده في حديث ابن عمر، في تكبيرات الجنائز، رواه الدار قطني، وصحَّحه الشيخ عبد العزي ز بن باز- رحمه الله - تعالى-، ولما يأتي من الأدلة في رفع الأيدي في تكبيرات الجنائز.

وإن نسي التكبير الزائد حتى شرع في القراءة سقط؛ لأنه سنَّة فات محلها.

وكذا إذا أدرك المأموم الإمام بعد ما شرع في القراءة، لم يأت بالتكبيرات الزوائد، أو أدركه راكعاً؛ فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ثم يركع، ولا يشتغل بقضاء التكبير.

وصلاة العيد ركعتان، يجهر الإمام فيهما بالقراءة؛ لقول ابن عمر - رضي الله عنه -: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء" رواه الدار قطني، وقد أجمع العلماء على ذلك، ونقل الخلف عن السلف، واستمر عمل المسلين عليه.

ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة ب (سبح اسم ربك الأعلى) ويقرأ في الركعة الثانية ب الغاشية؛ لحديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه -: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في العيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية) رواه مسلم، أو يقرأ في الركعة الأولى ب (ق)، وفي الثانية ب (اقتربت)، رواه مسلم من حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه -.

فإذا سلَّم من الصلاة خطب بالناس، وأوجب بعض العلماء هذه الخطبة على الإمام، وينبغي للمأموم ألا ينصرف، حتى تنتهي الخطبة.

وفي الصحيحين وغيرهما: " بدأ بالصلاة، ثم قام متوكئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحثَّ على طاعته …" الحديث.

وينبغي أن توجه للنساء موعظة خاصة ضمن خطبة العيد؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لما رأى أنه لم يسمع النساء أتاهنَّ، فوعظهنَّ، وحثهنَّ على الصدقة، وهكذا ينبغي أن يكون للنساء نصيب من موضوع خطبة العيد؛ لحاجتهنَّ إلى ذلك، واقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة:

وإذا أتى المصلى سُنَّ أن يشتغل بالتكبير؛ لمشروعيته حينئذٍ، ويقتصر على تحية المسجد من النوافل إن صليت في المسجد، وإلا فليس لمصلى العيد تحية؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: " خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد؛ فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما" متفق عليه، ولئلاَّ يتوهَّم أن لها راتبة قبلها أو بعدها.

فإذا رجع إلى منزله سُنَّ أن يصلي فيه؛ لما روى أحمد وغيره: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رجع إلى منزله؛ صلى ركعتين" ولعموم أدلة مشروعيَّة صلاة الضحى المتقدمة في صلاة الضحى.

قضاء صلاة العيد:

يشرع لمن فاته شيءٌ من صلاة العيد قضاؤه على صفته بالتكبيرات الزوائد؛ لأن القضاء يحكي الأداء، ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (( فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا)) فإذا فاته ركعة مع الإمام أضاف إليها أخرى.

التكبير في العيد:

يسن في العيد التكبير المطلق، وهو الذي لا يتقيد بوقت، يرفع به صوته؛ إلا الأنثى فلاتجهر به، فيكبر في ليلتي العيدين، وفي كل عشر ذي الحجة؛ لقوله - تعالى-: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة: 185[.

ففي عيد الفطر: من غروب الشمس، ليلة العيد إلى دخول الإمام للصلاة.

وفي عيد الأضحى: من طلوع الفجر من أول يوم من شهر ذي الحجة، إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من آخر أيام التشريق، لقوله - تعالى -: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) [البقرة: 203[، وروي عن أبي هريرة وابن عمر - رضي الله عنهما -: " أنهما كانا يخرجان إلى الأسواق، فيكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما" علَّقه البخاري بصيغة الجزم، ولما ورد " أن عمر - رضي الله عنه - كان يكبر في قبته بني" علَّقه البخاري بصيغة الجزم، ولما ورد أن ابن عمر - رضي الله عنهما -: " كان يكبر تلك الأيام - أيام منى - وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه، تلك الأيام جميعاً" علَّقه البخاري بصيغة الجزم، ولحديث نبيشة الهذلي مرفوعاً: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر لله - عز وجل-)) رواه مسلم.

ويجهر به في البيوت والأسواق والمساجد وفي كل موضع يجوز فيه ذكر الله - تعالى -، ويجهر به في الخروج إلى المصلى؛ لما أخرجه الدارقطني وغيره عن ابن عمر: " أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير، حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام" وفي الصحيح عن أم عطية رضي الله عنها-: " كنا نؤمر بإخراج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم"، ولمسلم: " يكبرن مع الناس" فهو مستحب لما فيه من إظهار شعائر الإسلام.

التكبير في عيد الفطر:

آكد؛ لقوله - تعالى -: ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )البقرة: 185[.

ويزيد عيد الأضحى بمشروعية التكبير المقيد وهو التكبير الذي شرع عقب الصلوات.

ويبتدئ التكبير المقيد بأدبار الصلوات، من صلاة الفجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، لثبوت ذلك عن الصحابة، عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس - رضي الله عنهم - بأسانيد صحيحة.

صفة التكبير:

أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

ويكون ذلك بعد الاستغفار، وقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

التهنئة يوم العيد:

لا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضًا؛ بأن يقول لغيره: تقبل الله منا ومنك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله -: " قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره " ا. ه

والمقصود من التهنئة التودد وإظهار السرور.

وقال الإمام أحمد- رحمه الله -: " لا ابتدئ به، فإن ابتدأني أحد أجبته "؛ وذلك لأن جواب التحية واجب، وأما الابتداء بالتهنئة؛ فليس سنة مأمورًا بها، ولا هو أيضاً مما نهي عنه، ولا بأس بالمصافحة في التهنئة
"